الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - باب بيع السّلاح منهم
باب ٢٨ بيع السلاح منهم
[١]
١٧٠٦٦- ١ الكافي، ٥/ ١١٢/ ١/ ١ العدة عن التهذيب، ٦/ ٣٥٤/ ١٢٦/ ١ أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن الحضرمي قال دخلنا على أبي عبد اللَّه ع فقال له حكم السراج ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج و أداتها [١] فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول
[١] . قوله «فيما يحمل إلى الشام من السروج و أداتها فقال لا بأس» بيع السلاح لأعداء الدين حرام سواء كان في حال الحرب أو حال الهدنة، أمّا حال الحرب فواضح، و أمّا حال الهدنة فلأنّ بيع السلاح لهم تقوية على المسلمين و مظنّة الإضرار دائما و لكن الكلام في بيع السلاح لهم نظير الكلام في إعانة الظالمين و المتبادر منه العدو من حيث هو عدو بأن يكون السلاح بيدهم سببا لتضعيف المؤمنين و قهرهم فإن باع السلاح لعدو يدفع به عدوا أشدّ و أقوى جاز مثل أن يبيع السلاح لأهل الذمّة ليدفعوا المشركين و قد جوّز في هذا الخبر و ما بعده بيع السلاح لأهل الشام ليدفعوا الروم و كان أهل الشام متظاهرين بالإسلام يدفعون عنه كفرة الروم، و لا تدلّ هذه الروايات على جواز بيع السّلاح لأعداء الدين من حيث هم أعداء في حال الهدنة بل على جواز بيعه لمن يحفظ به الدين و يدفع به عن حوزة المسلمين.